نعم هناك بعض المراسيل تحكي عن عمل الإمام حيث إنّه نحى عن اقتران الجارية إليه على اختلاف مضمونها .
ففي مرسلة هارون بن مسلم عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : أنّ بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله فأتى بصبية له فأدناها أهل المجلس جميعاً إليهم ، فلمّا دنت منه سأل عن سنّها فقيل : خمس ، فنحاها عنه . « 1 »
وفي مرسلة علي بن عقبة : وقال : « إذا أتت على الجارية ستّ سنين لم يجز أن يقبّلها رجل ليست هي بمحرم له ولا يضمّها إليه » . 2
وفي مرفوعة زكريا المؤمن : رفعه أنّه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا بلغت الجارية ستّ سنين فلا يقبّلها الغلام ، والغلام لا يقبّل المرأة إذا جاز سبع سنين » . 3 وكون المورد هو الغلام لا يضرّ بالمقصود ، فإذا حرم في الأهون ففي غيره بطريق أولى .
لكن الكلّ مراسيل لا يصحّ الاستدلال بها ، مع اختلافها في المضمون والقول بالكراهة ما لم تبلغ ، هو الظاهر لكن إذا لم تكن عن شهوة لكون المنع في هذه الصورة ، هو المرتكز ، قبل البلوغ أو بعده .
المسألة الثانية عشرة : حكم صوت الأجنبية ومصافحتها
يحرم على المرأة إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه وترقيقه ، قال تعالى : (
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
) 4
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 الوسائل : 14 ، الباب 127 ، من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 3 و 6 و 4 .
( 2 ) 4 الأحزاب / 32 .