للمفيد ، والانتصار والمسائل الناصريات للسيد المرتضى ، والنهاية والمبسوط للشيخ الطوسي ، والمراسم لسلّار بن عبد العزيز الديلمي ، وإشارة السبق لأبي الحسن الحلبي ، وجواهر الفقه ، والمهذّب لابن برّاج ، الغنية لابن زهرة ، والوسيلة لابن حمزة الطوسي والجامع للشرائع ليحيى بن سعيد الحلي ؛ ولعلّ وضوح المسألة عندهم أغناهم عن عنوانها .
الثاني : مساواة المرأة في الحكم في المستثنى والمستثنى منه ،
وهو الذي حكاه العلّامة في التذكرة عن علمائنا قال : منع جماعة من علمائنا نظر المرأة إلى الرجل كالعكس . لقوله تعالى : (
قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ
) فلا يجوز لها النظر إلّا إلى وجهه وكفّيه لأنّ الرجل في حقّ المرأة كالمرأة في الرجل وهو قول أكثر الشافعية . وقال بعضهم : إنّها تنظر إلى ما يبدو عنه عند المهنة دون غيره إذ لا حاجة إليه . وقال بعضهم : إنّها تنظر إلى جميع بدنه إلّا ما بين السرّة والركبة وليس كنظر الرجل إلى المرأة لأنّ بدنها عورة في نفسه ، ولذلك يجب ستره في الصلاة ولأنّهما لو استويا لأُمر الرجل بالحجاب كالنساء . « 1 »
الثالث : التفصيل بين النظرة الأُولى وغيرها
وهو مختار المحقق قدّس سرّه في الشرائع فيجوز في الأولى دون الثانية .
الرابع : جواز النظر إليه ، من دون اختصاص بالوجه والكفّين
وهو مختار صاحب مستند العروة .
دليل القائل بالحرمة على الإطلاق
استدل القائل بالحرمة : بآية الغض من جانب المؤمنات حيث يقول سبحانه : (
قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
) « 2 » من
هامش
( 1 ) التذكرة : 2 / 574 ، كتاب النكاح .
( 2 ) النور / 31 .