تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الحرج وعدمه لأنّ الملاك فيهما شخصيّ لا نوعي . وخامساً : السيرة المستمرة بين المسلمات فإنّهنّ ينظرن إلى الرجال وإلى نفس الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ولو من وراء الحجاب ولم يرد النهي عنه ، ويؤيّد ذلك عدم ورود السؤال عن نظرها إليه مع وروده في عكسه فمن البعيد أن يكون سببه كون النظر واضح الحرمة ، بل من المحتمل جدّاً أنّ سببه كونه واضح الجواز . لكن القدر المسلّم في الحكم هو ما جرت العادة على كشفه من الرجل كالرأس واليدين أو الذراعين على تأمّل ، وأمّا الزائد فهو مدفوع بإطلاق الآية كما لا يخفى .

المسألة التاسعة : في النظر إلى المرأة في موارد الضرورة

وقد استثني من حرمة النظر ، موارد الضرورة في الرجل والمرأة بأدلّة عامّة أو خاصّة .

منها : الشهادة

قال المحقق : ويجوز عند الضرورة إذا أراد الشهادة عليها ويقتصر ، الناظر على ما يضطرّ الاطّلاع عليه من غير فرق بين التحمّل والأداء . ويدلّ عليه قوله سبحانه : (
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
) « 1 » وقوله سبحانه : (
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
) « 2 » فلو دعي من له الحقّ رجلًا ، إلى تحمّل الشهادة على زوجته الزانية تجب الإجابة لإطلاق الآية الأُولى . وفي الاستدلال بالآيتين تأمّل ، لأنّ إطلاقهما لا يشمل ما إذا
هامش
( 1 ) البقرة / 282 . ( 2 ) البقرة / 283 .