وافتنان والتذاذ وشهوة . ومرسلة مكارم الأخلاق : عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّ فاطمة عليها السّلام قالت في حديث : خير النساء أن لا يرين الرجال ولا يراهنّ الرجال ، فقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « فاطمة منّي » . « 1 »
يلاحظ عليه : بالإرسال وكون الحكم فيها أخلاقيّاً .
وفي مكارم الأخلاق أيضاً : عن أُمّ سلمة ما يتّحد مضمونه مع الأوّل ، وعلى ذلك لا يمكن الاستدلال إلّا باطلاق الآية وهو إنّما يتمّ إذا لم يكن هناك مخصص .
دليل المساواة مع الرجل منعاً وترخيصاً
وهذا القول هو الظاهر من العلّامة في التذكرة فرخّص نظرها إلى وجه الرجل وكفّيه مع أنّه منع نظر الرجل إليهما ، وعلى كلّ تقدير فاستدل عليه :
أوّلًا : بالتلازم بأنّه متى جاز النظر منه إليها ، جاز النظر منها إليه .
ولكنّ إثبات الملازمة مشكل لعدم العلم بوحدة الملاك مع كونهما صنفين ، فمن الممكن أن يجوز من جانب دون جانب آخر .
وثانياً : التمسك بلفظة (
مِنْ
) في قوله : (
مِنْ أَبْصارِهِنَّ
) مستظهراً بأنّ التبعيض في النظر لأجل خروج الوجه والكفّين .
يلاحظ عليه : أنّه يحتمل أن يكون التبعيض لأجل خروج المحارم ، أو لغير ذلك من الوجوه المذكورة في تفسير الغض الذي هو بمعنى نقصان النظر .
ثالثاً : إدّعاء الإجماع ولكنّه غير ثابت وقد عبّر العلّامة بقوله : « أكثر علمائنا » .
ورابعاً : العسر والحرج في الغضّ المطلق .
يلاحظ عليه : أنّه لو كان الملاك ذينك الأمرين يلزم التفصيل بين وجود
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 129 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 3 .