هو الوجه والكفّان فقط فالاستدلال بهاتين الطائفتين على حرمة النظر إلى الوجه والكفّين كما ترى .
2 - 1 المرأة كلّها عورة ، وقال العلّامة في التذكرة : وهو قول كلّ من يحفظ منه العلم ، والعورة سوأة الإنسان وذلك من العار ، وأُطلقت عليها لأنّ ظهورها يورث العار .
ولكنّ الاستدلال بهذه الكلمة المأثورة من دون أن يعلم سندها غير تامّ ، مع ذهاب الكثير إلى عدم العار في ظهور الوجه والكفّين .
هذه هي الوجوه التي استدل بها المانع في مقابل الوجوه العشرة التي استدل بها المجوّز .
الجمع الدلالي بين الأدلّة
والحق أنّه لا تعارض بين أدلّة الطرفين وقد حصل الخلط بين المسألتين : مقدار الستر ، وجواز النظر . فالحقّ كون الوجه والكفّين خارجين عن مقداره ، ومع ذلك لا يجوز النظر إليهما بلا حاجة مقتضية له على الأحوط وليست في المقام ملازمة بين عدم لزوم الستر وجواز النظر .
توضيح ذلك : أنّ ما استدلّ به القائل للجواز من الآيات والروايات ، راجع إلى مقدار الستر ولا مانع من القول به ، وقد اكتفى به الشارع دفعاً للعسر والحرج خصوصاً في القرى والبلاد التي تقوم النساء بعمليات فلاحية أو نساجية أو صناعية أو تجارية أو غير ذلك .
وليس للإنسان المتقشّف المتظاهر بالغيرة ، الاعتراض على الحكم ، ولا شكّ أنّ الستر أوفق بالعفّة وأحفظ من الزلّة هذا ومن جانب أنّ الحكم ليس إلزامياً وإنّما هو باختيار المرأة حسب ظروفها وملابساتها الحافّة بها .