أسباب التحريم
6 الكفر
وفيه مسائل :
المسألة الأُولى : في نكاح غير الكتابية
سواء أكانت وثنية ، أم كانت منكرة لما وراء المادة على الإطلاق ، وعلى أيّ تقدير فقد اتّفق علماء الإسلام على تحريم نكاح المشركة ، قال ابن رشد : واتّفقوا على أنّه لا يجوز للمسلم أن ينكح الوثنية لقوله تعالى : (
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
) واختلفوا في نكاحها بالملك . « 1 »
قال الشيخ في المبسوط : الضرب الثاني الذين لا كتاب لهم ولا شبهة كتاب ، فهم عبدة الأوثان فلا يحلّ نكاحهم ، ولا أكل ذبائحهم ، ولا يُقرُّون على أديانهم ببذل الجزية ، ولا يعاملون بغير السيف أو الإسلام بلا خلاف . « 2 »
ولأجل كون المسألة اتّفاقية لا نطيل الكلام فيها . ويمكن استظهار حكم المنكرة للغيب على وجه الإطلاق من حكم المشركة بالأولوية .
المسألة الثانية : في تزويج الكتابيّة
قال الشيخ في المبسوط : فهؤلاء عند المحصّلين من أصحابنا لا يحلّ أكل
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : 2 / 43 والآية من سورة الممتحنة : 10 .
( 2 ) المبسوط : 4 / 210 .