تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فالصحّة التنجيزية تتوقف على لحقوق الإذن ممّن يشترط إذنه من الأب والجدّ في نكاح الصغير والصغيرة والبنت الباكر الرشيدة على القول بالتشريك ، والزوجة والمولى في نكاح العبيد والإماء .

9 - إذن الباكر صماتها

قال المحقّق : « ويقنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها ، وتكلّف الثيّب النطق » وهل المراد هو السكوت الكاشف عن الرضا قطعاً أو الكاشف عنه على وجه الاطمئنان أو مطلقاً ، بشرط عدم ظهور أمارات الخلاف وعدم الرضا ؟ وجوه : ويدلّ على أصل الحكم صحيح البزنطي ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : « في المرأة البكر ، إذنها صماتها ، والثيّب أمرها إليها » . « 1 » وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : وسئل عن رجل يريد أن يزوّج أُخته ؟ قال : « يؤامرها ، فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لا يزوّجها » . 2 وخبر داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يريد أن يزوّج أُخته ؟ قال : « يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوّجها » . 3 والظاهر من قوله : « فإن سكتت » بحكم مقابلته لقوله : « وإن أبت لم يزوّجها » هو كفاية مطلق السكوت في مقابل الإباء فلا يشترط اقترانه بالقرينة المفيدة للعلم والاطمئنان بالرضا ، نعم هو منصرف عمّا علم أو استكشف من القرائن المفيدة للعلم والاطمئنان عدم رضاها أو تعارضت القرائن ، ولمّا كان حياء البكر يصدّها عن التصريح بالرضا بالتزويج ، اكتفى الشارع بسكوتها ما لم يعلم أو يطمئن خلافه من غير فرق بين كون صماتها قبل العقد ، أو بعده ، بعد الوقوف عليه .
هامش
( 1 ) 1 - 3 الوسائل : 14 ، الباب 5 ، 4 ، 3 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 1 ، 4 ، 3 .