السنن . « 1 » وما روي من طرقنا ليس منحصراً بمقبولة عمر بن حنظلة حتّى يقال باختصاصها بباب القضاء والإفتاء كما في الحدائق في المقام . والثاني مثل الأوّل إذ ليس الغرض منحصراً في الوطء ونحوه ، ولأجل ذلك يجوز تزويج الأب والجدّ الصغير والصغيرة ، على أنّه لا شكّ في كون الحاكم في المقام ، هو الوليّ المالي فيكون وليّاً في النكاح لصحيح ابن سنان . . . الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها . « 2 »
وبذلك تعرف قوّة ما ذكر في المسالك : من أنّه إن اعتبرت الإطلاقات والعمومات المتضمنة لولاية الحاكم وجب القول بثبوت ولايته في النكاح على الصغير والمجنون مطلقاً « سواء كان صغيراً أم بالغاً متصلًا كان الجنون أم لا » .
وبذلك يظهر أنّ التفصيل المعروف من عدم ولايته على الصغير والصغيرة ، وولايته على البالغ إذا طرأ عليه الجنون ، ليس بتام . « 3 »
والحاصل أنّ حفظ مصالح الصغير والصغيرة أمر لازم فلو كان هناك أب أو جدّ فعليهما الحفظ ، وإلّا فليس هنا أمر أقرب إليه من الحاكم ، ولأجل ذلك قلنا في محلّه : إنّ كلّ مصلحة حيوية فرديّة أو اجتماعية ليس في حيازتها إشكال أو منع ، إذا لم يسمّ فاعلها من الأب والجدّ فالفاعل والقائم به هو الحاكم الإسلامي العادل .
وأمّا الاستدلال على عدم الجواز بما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم : « في الصبي يتزوّج الصبية يتوارثان قال : إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم » . « 4 »
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي : 407 ح 2 ، كتاب النكاح ، الباب 14 ، وصحيح ابن ماجة : 605 ، كتاب النكاح ، الباب 15 ، عن عروة عن عائشة قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : أيّما امرأة لم ينكحها الولي فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن أصابها ، فلها مهرها بما أصاب منها فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليّ له .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 .
( 3 ) زين الدين العاملي : المسالك 1 / 480 .
( 4 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 .