الإمام بالأخذ بأرجح البيّنتين في الموردين .
2 - خبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : « إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السَّلام في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده فأحلفهما علي عليه السَّلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلِف ، فقضى بها للحالف فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما فأيّهما حلفَ ونكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده » . « 1 »
إنّ الإمام حكم فيها بأحكام مختلفة حسب اختلاف الفروض ، ولكن موضوع الجميع هو الدابّة التي هي من الأعيان الشخصية .
3 - خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السَّلام اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها للذي في يده وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » . « 2 »
فالرواية تحمل حكمين ، فتارة تحكم بالأخذ بإحدى البيّنتين وأُخرى بكلّ واحدة منهما ، والنزاع في الدابّة الشخصيّة .
4 - خبر جابر : « إنّ رجلين اختصما إلى رسول اللّه في دابّة فأقام كلّ منهما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لمن هي في يده » . « 3 »
فالنبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أمر بأخذ بيّنة الداخل عند التعارض والنزاع في عين شخصية .
5 - خبر منصور ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : رجل في يده شاة فجاء رجل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 .
( 3 ) المستدرك ، ج 17 ، الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 ، رواه غوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 526 ، الحديث 31 . ورواه في سنن البيهقي : 10 / 256 .