2 هذا ما دعى بعضهم إلى إرجاع الضمير في قوله : « فهو لهم » إلى أصحاب السفينة أيضاً .
ولكن هذا التفسير يخالف ظاهر الرواية فإنّ الظاهر أنّها بصدد التفصيل بين المالكين ، وأنّ ما أخرجه البحر فهو لمالكه وما أخرجه الغوص فهو للغواص لا التفصيل بين إخراج اللّه وإخراج الغير .
3 - الأخذ بظاهر الرواية ولكن وجه التفصيل هو وجود إعراض المالكين في القسم الثاني أي ما أخرجه الغوّاص بشهادة ما ورد في الرواية الأولى قوله : « وتركه صاحبه » وعلى ذلك تكون الرواية موافقة للقاعدة . وظاهر الحال يؤيد ذلك التفصيل وذلك لأنّ الأشياء ذات الكثافة القليلة تطفو على سطح الماء بسرعة فيستولي عليها أصحاب السفينة قبل مغادرة محلّ الغرق ، وأمّا الأشياء الكثيفة فهي تغطس في البحر ، وتخرج بعد مضي زمن يلازم مغادرة أصحاب السفينة موضع الغرق فتختصّ بالغواصين .
هذا هو الحكم الشرعي إلّا أنّ القوانين البحرية العالمية بشكل آخر لا مجال لذكرها في المقام .
إلى هنا تمّ الكلام في المقدمة بفصليها ولندخل الآن في دراسة المقاصد .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 80
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٠