تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
هذا وأنّ دليل القول بجواز الشهادة قويّ جدّاً ، فانّه يعتمد : على قوله سبحانه :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ )
( النساء / 135 ) . فإنّه صريح في جواز الشهادة على الوالدين والتحريض على الشهادة دليل على قبولها وإلّا يكون لغواً . وقد اتّفقت كلمة الأصحاب على قبول شهادة الولد على الوالدة وإنّما الخلاف في شهادته على الوالد . وتؤيّد الجواز رواية علي بن سويد السائيّ عن أبي الحسن عليه السَّلام في حديث قال : كتب في رسالته إليّ : « سألتَ عن الشهادات لهم فأقم الشهادة للّه ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك ضيماً فلا » « 1 » ، والضيم هو الظلم .

المقام الثاني : في شهادة الزوج والزوجة

هذا هو المقام الثاني الذي أشرنا إليه فيما سبق ، وقد تبيّن أنّ العلقة النسبيّة غير مانعة عن قبول الشّهادة إلّا في مورد واحد على رأي بعض الأصحاب وأمّا الرابطة السببية ، فغير مانعة بالاتّفاق منّا وأمّا أهل السنّة فهم على طوائف ثلاثة بين قائلة بالجواز مطلقاً كالشافعي أو نافية مطلقاً ، كأهل العراق ، ومفصّلة بين شهادة الزوج لزوجته فتُقبل دون العكس . « 2 » إنّما الكلام بين أصحابنا في لزوم ضمّ عدل آخر ، بحيث لولاه لما ترتّب الأثر على الشهادة مطلقاً وإن ضمّ إليها يمين ، وعدم لزومه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 3 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ورواه في الباب 19 عن داود بن الحصين برقم 3 . ( 2 ) ستوافيك نصوصهم عن كتاب الخلاف للشيخ الطوسي .