امتنع حلف الآخر ، فيقضى له بالنصف المتنازع فيه ، وإن امتنعا من الحلف يقسم النصف المتنازع فيه بينهما فيكون لمدّعي الكلّ ثلاثة أرباع : ربعان من النصف غير المتنازع فيه ، وربع من النصف المتنازع فيه ، ولمدّعي النصف ، الربع .
يلاحظ عليه : بما تقدّم من لزوم سؤال القاضي من بيده العين قبل الإقراع حتّى يتعيّن من عليه اليمين فربّما تنحلّ العقدة قبل أن تصل النوبة بالقرعة وذلك لأنّه إمّا :
1 - أن يُصدِّق أحدهما .
2 - أو يُصدِّق كليهما .
3 - أو يُكذِّب كليهما .
4 - أو يعترف بأحدهما ولا يعرفه عينه .
5 - أو يقول لا أعرف صاحب العين .
فعلى الأوّل ، يكون المقرّ له بمنزلة ذي اليد وقد صرّح صاحب الجواهر بأنّ تصديق ذي اليد ، يجعل المقرّ له بمنزلة ذي اليد « 1 » فيكون من قبيل ما إذا كانت العين بيد أحدهما . وقد عرفت أنّ الحقّ تقديم بيّنة الداخل ، وعلى ضوء هذا لو اعترف لمدّعي الكلّ يكون الكل له ، ولو اعترف لمدّعي النصف يكون النصف المتنازع فيه له ، والنصف الآخر غير المتنازع فيه لمدّعي الكلّ .
وعلى الثاني ، يكون المفروض كما إذا كانت العين بأيديهما وأقاما البيّنة والحكم فيه التقسيم بالمناصفة .
وعلى الثالث ، أُقرّت في يد الثالث ، فيكون هو المدّعى عليه والمتنازعان ، مدّعيين ولهما عليه الحلف .
فإن قلت : إنّ البيّنتين تدلان التزاماً على أنّ ملكية المال غير خارجة عن المتنازعين ، ومعه كيف يترتّب الأثر على يد الثالث ويكون لهما عليه حقّ اليمين ؟ !
هامش
( 1 ) الجواهر : 40 / 469 .