عملًا بظاهر اليد المعتبرة شرعاً ، ولا تقدح في ذلك اليد السابقة بل لعلّ الحكم كذلك في الجزءين المتصلين ضرورة اتحاد المدرك فيهما . « 1 »
يلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ الحكم بعدم التذكية فيما يرجع إلى الكافر نابع من استصحابه حال كون الحيوان حيّاً ، والحكم بالتذكية فيما يرجع إلى المسلم ناش من ظاهر حال المسلم ويده . وكلاهما مخدوش .
أمّا الأوّل فبوجهين :
1 - إنّ المتيقّن هو عدم التذكية بعنوان العدم المحمولي الذي يصدق مع عدم الموضوع حيث إنّه كان غير مذكّى باعتبار عدم ورود ذبح له ، والمشكوك فيه هو عدم التذكية بعنوان العدم النعتي حيث ورد عليه الذبح لكن نشك في تحقق شرائطه واستصحاب العدم المحمولي وإثبات العدم النعتي من الأصل المثبت .
2 - يشترط في صحة الاستصحاب اتصال زمان الشك بزمان اليقين وهو منتف في المقام ، لتوسط يد المسلم على الذبيحة في زمان الشك أي بعد الانتزاع من الكافر ، وحالة اليقين بكونها غير مذكّى أي قبل استيلاء المسلم ، اللهمّ إلّا أن يقال بعدم الاعتبار بيد المسلم المتوسطة بين الشك واليقين .
وأما الثاني أي حجيّة ظاهر حال المسلم في المقام فهي خاصة بما إذا لم تجر على الذبيحة يد كافر كما في المقام .
والظاهر سقوط الدليلين عن الاعتبار والرجوع إلى أصول آخر ، وهو الطهارة في الأشياء ، والحرمة في اللحوم ما لمتحرز التذكية .
المسألة التاسعة قال المحقق : لو ادّعى شاة في يد عمرو وأقام بيّنة فتسلّمها ،
ثمّ أقام الذي
هامش
( 1 ) الجواهر : 40 / 479 .