يقبض المبيع بلا حلف ، فإلزامه على الحلف إلزام بما لم يلتزم به في نفس العقد فإذا توقّف التسلم على ما لم يلتزم به . جاز له فسخ العقد من رأس .
وأمّا الرابع : فهو ظاهر والفرق بين هذه الصورة ، والمسألة الرابعة ، حيث صرّح بجواز أخذ الجميع هناك دون المقام هو ما صرّح به المحقق من « أنّ النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه » ، وواقع الفرق يَكْمُنُ في وحدة البائع في الرابعة وتعدده هنا ، فلو فسخ أحد المدّعيين في مورد المسألة الرابعة ، جاز للآخر أخذ الجميع ، لأنّ العين كلّها للبائع الواحد ، غير أنّ الفاسخ يدّعي أنّه اشتراها منه . والمانع من الأخذ موجود قبل الفسخ ، فإذا ارتفع بفسخه يؤثر المقتضي بخلاف المقام فانّ ظاهر الحال ، كون كلّ من البائعين مالكاً للنصف ، فإذا فسخ من اشترى من أحدهما ، لا يرجع النصف إلّا إلى بائعه لا إلى البائع الآخر ، الذي اشترى منه مَنْ خرجت القرعة باسمه .
الصورة الرابعة : إذا كانت العين بيد المدّعيين
، فيعلم حكمها ممّا ذكرنا في حكم الصورة الثالثة فلاحظ .
الصورة الخامسة : إذا كانت بيد أحد المدّعيين وأقاما بيّنة
، ففيه قولان : تقديم بيّنة الداخل ، أو تقديم بيّنة الخارج وقد عرفت أنّ الأقوى هو الأوّل .
وهناك صور أُخرى تعرّض لبعضها صاحب الجواهر تعلم حكمها ممّا ذكرناه .
المسألة السادسة لو شهد اثنان للمدّعي بأنّ الدابة ملكه منذ مدّة كسنتين فدلّت سنّها على أقل من ذلك قطعاً أو أكثر
، سقطت البيّنة لتحقق كذبها . هذا نص المحقق ، والظاهر أنّ قوله « أكثر » عطف على قوله « أقل » ، أي إذا شهدت البيّنة على أقل أو أكثر ممّا عليه الدابة من السن ، فلنفرض سنها سنتين ، فشهدت على واحدة أو