بالتصرّف في الموضوع وتوسيعه وإدخال ما لا يدلّ عليه ظاهرها ( الصحيحة ) والعامي ليس وصياً لنبي . فلم يدل دليل على مشروعية قضائه .
ج : في توكيل المقلّد للقضاء
قد عرفت عدم جواز استقلال المقلّد للقضاء ولا نصب المجتهد إيّاه للتصدّي ، بقي الكلام في توكيله حتّى يقوم العامي المقلّد ، بفعل المجتهد ويعمل عمله ، لا عمل نفسه كما هو الحال في صورة النصب على ما عرفت الفرق بينهم .
والقول بالجواز مبني على ثبوت أحد أمرين على نحو مانعة الخلو :
1 - أن يكون هنا دليل خاص من العرف وغيره على أنّ القضاء أمر قابل للتوكيل والنيابة ومع ثبوته بالخصوص ، لا يشترط في الوكيل سوى ما يشترط في غيره .
2 - إذا لم يدلّ دليل خاص على أنّ القضاء أمر قابل للتوكيل وصارت النيابة فيه مشكوكة ، ولكن كان في باب الوكالة دليل يدلّ على أنّ كلّ أمر قابل للنيابة إلّا ما خرج بالدليل ومعه لا يبقى شك في كونه قابلًا للنيابة وتعمه أدلّة الوكالة وعموماتها .
وبذلك ظهر أنّ المراد من الأمر الثاني ، ليس مطلق عمومات باب الوكالة كعمومات باب البيع والعقود ، التي لا تفيد عند الشك في كون شيء قابلًا للبيع أو العقد عليه ، بل الدليل الخاص الدال على أنّ كل أمر قابل للنيابة إلّا ما خرج وهذا غير عمومات باب الوكالة الناظرة إلى الحكم ، دون قابلية الموضوع كسائر العمومات .
إذا عرفت ذلك فالمسألة غير معنونة في كلمات القدماء فلنكتف بكلمات المتأخرين فقد قال المحقّق الرشتي : « الحقّ عدم الجواز وفاقاً للكل أو الجلّ لأنّ