إلى أن قال :
قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ فقال : « ما خالف العامّة ففيه الرشاد » . « 1 »
أمّا من جاء في السند فالكل غير الأخير أجلّاء ثقات وإليك ترجمتهم إجمالًا :
1 - محمّد بن يحيى : هو العطار القمي شيخ الكليني وقد أكثر الرواية عنه .
2 - محمّد بن الحسين هو ابن أبي الخطاب أبو جعفر الزيات الهمْداني جليل من أصحابنا عظيم القدر ، وكثير الرواية ثقة عين حسن التصانيف مسكون إلى روايته « 2 » المتوفى عام ( 262 ) الثقة .
3 - محمّد بن عيسى العبيدي اليقطيني الذي وثقه النجاشي وإن راب في حقّه أستاذ الصدوق ابن الوليد ولا يعبأ به بعد توثيق النجاشي إيّاه وغيره .
4 - صفوان بن يحيى ، ثقة جليل توفي عام ( 210 ) غني عن الترجمة .
5 - داود بن الحصين الأسدي هو أسدي الولاء كوفي المولد ، قال النجاشي : ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن وهو زوج خالة علي بن الحسن الفضال « 3 » وإن وصفه الشيخ بكونه واقفياً ، إلّا أنّ النجاشي لم يتعرّض لوقفه وهو أضبط ، فلم يبق في السند إلّا عمر بن حنظلة وهو لم يوثق وحاول الشهيد الثاني توثيقه بوجوه مذكورة في معجم رجال الحديث « 4 » ولكنّا في المقام في غنى عن توثيقه فقد تلقّى المشهور هذه الرواية بالقبول ولأجل ذلك سمّيت مقبولة ، وعليها المدار في كتاب القضاء « 5 » وإتقان الرواية يكشف عن صدورها عن الإمام عليه السلام ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 و 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .
( 2 ) رجال النجاشي 220 : 2 ، برقم 898 .
( 3 ) رجال النجاشي 367 : 1 ، برقم 419 .
( 4 ) الخوئي : معجم رجال الحديث 13 / 27 ، برقم 8720 فقد أتى بها وضعّفها كلّها ، فلاحظ .
( 5 ) ولعلّ ما رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 عن داود بن