2 إذا نكل المدّعى عليه عن الحلف أو ردّ ، تتوجّه اليمين على المدّعي ، ويحلف على الجزم . وقد مضى ما هو الحقّ وأنّه لا يكفي النكول ، بل يتوقّف على الردّ ولا يكفي الحلف على نفي العلم ، لأنّه يدّعي الحقّ على الطرف الآخر على وجه الجزم فيحلف طبق ادّعاءه ، وبعبارة هو يدّعي أمراً على خلاف الأصل فلا يعدل عنه إلّا بحجّة قطعية .
3 - لو ردّ المنكر اليمين ، ثمّ بذلها قبل الحلف ، وقد مضى الكلام فيه . « 1 »
ما هو المحلوف عليه
قد عرفت انّه يشترط أن يكون الحلف مطابقاً للإنكار من حيث البتّ وعدمه ولا نعيد ، ويقع الكلام في مطابقة المحلوف عليه لأحد الأمرين : ادّعاء المدّعي ، أو جواب المنكر قبل الحلف أو عدمها ، فهناك احتمالات ثلاثة :
الأوّل : الحلف وفق الادّعاء
لو ادّعي عليه أمر مطلق كما إذا قال : لي عليك مائة دينار فيجب أن يكون المحلوف عليه نفس ما جاء في كلام المدّعي وأمّا إذا قال لي : عليك من ثمن مبيع أو أُجرة أو غصب كذا دينار ، فيلزم أن يكون المحلوف عليه وفقَ ما ادّعي عليه ، سواء أجاب في مقام الإنكار ، بنفي المسبب أي الاستحقاق من دون ذكر أيّ سبب ، أو نفي السبب كما إذا قال لم أغصب أو لم أستأجر .
وهذا الاحتمال وإن لم يذكره المحقّق وشرّاح الشرائع لكنّه أوفق بمقام القضاء فإنّه أمر عرفي فإذا ادّعي عليه شيء فالجواب الحقيقي لدى العرف ، هو نفي ما ادّعي عليه ولو أحلفه الحاكم ، يجب أن يحلف على نفي ما ادّعي عليه ولو افترضنا أنّه أجاب بنفي الاستحقاق ، فيعدّ الجواب انحرافاً عن الجواب الحقيقي ،
هامش
( 1 ) لاحظ ص 413 من كتابنا هذا .