تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
6 - لو نصب البائع وكيلًا ليقبض الثمن ويُسَلِّمَ المبيع فقال له المشتري أنّ موكّلك أذن في تسليم المبيع وأبطل حقّ حبس المبيع وأنت تعلم فوجهان أنّه يحلف على نفي العلم ويديم الحبس إلى استيفاء الثمن لأنّه حلف على فعل الغير ، والثاني يحلف على البتّ لأنّه يثبت لنفسه استحقاقَ اليد على المبيع . وأنت تعلم ، أنّه إذا أنكر الوكيل إذن الموكّل من رأس لما ذا يحلف على نفي العلم ، ثمّ كيف يحلف على البتّ فيما إذا لم يكن واقفاً على الواقع ، والحقّ أنّ كيفية الحلف تتبع كيفية الإنكار . 7 - لو طولب البائع بتسليم المبيع فادّعى حدوث عجز عنه وقال للمشتري : أنت عالم به ، قيل يحلف على البتّ لأنّه يستبقي بيمينه وجوب تسليم المبيع إليه ، ويحتمل الحلف على نفي العلم لأنّ متعلّقه فعل الغير . وفي كلا الوجهين ما لا يخفى ، لأنّه كيف يحلف بالبتّ على نفي العجز ، إذا لم يكن له علم عليه ، أو لما ذا يحلف على نفي العلم ، بعدم العجز ، إذا كان عالماً بالعجز . 8 - إذا مات عن ابن في الظاهر فجاء آخر فقال : أنا أخوك فالميراث بيننا ، فأنكر قيل يحلف على البتّ لأنّ الاخوة رابطة جامعة بينهما ، ويحتمل قويّاً حلفه على نفي العلم . « 1 » ويعلم ضعفه ممّا ذكرناه في الفروع السابقة والميزان هو ما ذكرناه ثمّ إنّ المحقّق ذكر فروعاً قد تبيّن أو تقدّم حكمها وقال : 1 - أمّا المدّعي ولا شاهد له فلا يمين عليه : لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر « 2 » لما تقدّم من أنّ التفصيل قاطع للشركة .
هامش
( 1 ) زين الدين العاملي : المسالك : 2 / 414 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 3 ، من أبواب كيفية الحكم .