تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
كلام المحقّق إذ لازم عدم القبول ، هو مباشرة القاضي بالإحلاف ولو بالذهاب إلى بيوتهم لو لم يكن أمراً حرجياً لا إلغاء قيد المباشرة . والحقّ ، أنّه لا دليل على وحدة مجلس الحلف والقضاء ، كما لا دليل على المباشرة بل تكفي الاستنابة كما لا يخفى ، إذا كان النائب عارفاً بأحكامه .

البحث الثاني في يمين المنكر والمدّعي

عقد المحقق المقصد الرابع للبحث عن أُمور ثلاثة أوّلها اليمين وقد مضى الكلام فيها وثانيها ، البحث في يمين المنكر والمدّعي ، وثالثها في اليمين مع الشاهد فلنأخذ بالبحث عن الثاني : قال المحقق : اليمين يتوجّه على المنكر تعويلًا على الخبر ، وعلى المدّعي مع الردّ ومع الشاهد الواحد . وقد تتوجّه مع اللوث في دعوى الدم . الدعوى حقيقة عرفية لا تحتاج إلى التعريف وهي ، لا تُقبل بحكم الفطرة إلّا مع الدليل قال سبحانه : (
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ *
) ( البقرة / 111 ) ولم يُعهد عند العقلاء إثبات المدّعى باليمين ابتداءً وإلّا لزمت الفوضى إذ ما أكثر مِن يحلف عن كذب فيستولي على أموال الناس عن كذب ودجل وإذا لم تقترن الدعوى بالبيّنة فطبع القضية يقتضي إيقاف المخاصمة حتّى يأتي بالدليل ، غير أنّ الشرائع السماوية ابتكرت إنهاء الخصومة بحلف المنكر قال رسول الله : البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر . ولأجل ذلك لا تتوجّه اليمين إلّا على المنكر نعم استثنى منه الموارد التالية : 1 - إذا ردّ المنكر على المدّعي .