في صورة التماس الأخ المؤمن لها وعلى ضوء ذلك ، فلو التمس المؤمن قبل حلفه ، على الترك ، استحبّت إجابته وإلّا فلا موضوع لإجابة التماسه لأنّه في أمر جائز لا في أمر محرم .
وأمّا المورد الثاني فقد ظهر ممّا ذكرنا عدم انحلالها باقتراح الحاكم وذلك لأنّ التغليظ ليس واجباً ولا مستحبّاً عليه ، فكيف تنحل باقتراح الحاكم ؟ !
ولو حاكمهما القاضي يوم الجمعة في المسجد ، فأمر بالحلف فلا يعدّ حلًا لليمين ، لأنّ المحلوف عليه ترك اليمين المغلّظة إذا تمكّن من غيرها ، كما إذا طلب منه أن يحلف يوم الجمعة ، مع كون المحاكمة يوم الخميس ، أو يحلف في المسجد مع كونها في غيره وأمّا إذا كانت المحاكمة من بدء أمرها في الأزمنة والأمكنة الخاصة الّتي تعدُّ من أسباب التغليظ ، فليس أمامه فرد آخر حتّى يترك . اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ أمامه الفرد الآخر ، وهو ردّ اليمين على المدّعي فلا يكون ذلك مسوّغاً لنقض اليمين كما سيوافيك في القسم التالي .
ومنه يعلم حكم من حلف على ترك اليمين مطلقاً ، فلو كان مورد الدعوى أمراً مالياً ، فالحلف منعقد ، لإمكانه ترك الحلف وردّه إلى المدّعي وأمّا إذا كان المدّعى به أمراً غير مالي كما إذا ادّعى رجل زوجية امرأة ، وقد حلفت هي على ترك اليمين ، فليس أمامها سوى الحلف شيئاً آخر ، إذ ليس لها الردّ إلى المدّعي . لما مرّ من أنّ مورد الردّ هو الأُمور المالية .
8 - في حلف الأخرس
ذكروا في حلفه وجوهاً :
1 - بالإشارة المفهمة كغيره من إنشائه عقداً أو إيقاعا وإقراراً .
2 - وضع يده على اسم الله في المصحف أو يكتب اسمه سبحانه ويُوضع يده عليه .