الردّ ، لعدم تمكنه منه حتّى يرد ، فلا محيص عن إيقاف الدعوى حتّى يأتي بالبيّنة كما سيوافيك في البحث الثاني .
وأمّا الوجه الثاني أي إجراء حكم النكول عليه وهو الذي ذكره المحقّق الأردبيلي واختاره الآشتياني فهو غير تامّ بوجهين :
1 - إنّ التفصيل في الحديث النبويّ قاطع للشركة وعليه ، فوظيفة المدّعي ، البيّنة وواجب المنكر هو اليمين ، وقيام يمين المدّعي منزلة بيّنته ، يردّه التفصيل القاطع للشركة ، فلا يعدل عنه إلّا بدليل ، كما في غير هذا المورد .
2 - إنّ الظاهر من روايات ردّ اليمين ، هو الردّ إذا أمكن له الحلف وبعبارة أُخرى إذا كان مخيّراً بين الأمرين : الحلف والردّ ، وأمّا إذا لم يتمكّن من الحلف ، فلا والمقام من هذا القبيل فإنّه لأجل عدم علمه ، ممنوع من الحلف فكيف يكون مجازاً في الردّ ، نعم لا بأس به إذا ادّعى عليه العلم بالواقع وهو ينكره ، فإنّ الحكم فيه لا يفترق عن سائر الموارد .
والذي ينبغي أن يقال وربّما يستفاد ممّا سبق هو أنّه إذا ادّعى عليه العلم بالدين وهو ينكره ، ينطبق عليه أصل المدّعي والمنكر ، فلو حلف ، وإلّا يردّ اليمين على المدّعي ، أو ينوب عنه الحاكم إذا امتنع .
وأمّا إذا صدّقه في عدم العلم أو شكّ في صدقه وكذبه ، فلا مجال للحلف ، لاتّفاقهما على أنّه لا علم له بالواقع ومع التسليم ، لا موضوع للحلف ، فتكون الدعوى غير مسموعة ، ويُلف الملَفّ إلى أن يأتي بالبيّنة . ويؤيده بعض الروايات :
1 - صحيحة عبد العزيز بن المهتدي « 1 » سألت الرضا عليه السلام قلت : جعلت فداك أنّ أخي مات وتزوجتُ امرأته فجاء عمّي فادّعى أنّه كان تزوّجها سرّاً فسألتها عن ذلك فأنكرت أشدَّ الإنكار وقالت ما كان بيني وبينه شيء ، فقال :
هامش
( 1 ) قال النجاشي : عبد العزيز المهتدي الأشعري القمي ثقة روى عن الرضا عليه السلام له كتاب .