تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أمّا الأُولى فإنّ كون الجواب حقّاً ، يتوقّف على وجود دليل عليه من شرع أو عرف ، والأوّل غير موجود والثاني إنّما يصحّ إذا ترافعا إلى القاضي بالرضا والرغبة ، أو كانت بين الشخصين صلة تجارية أو غير ذلك بما يُصحِّحُ في نظر العرف لزومَ الإجابة على المدّعى عليه . وأمّا الثاني : فلو سلّمنا أنّه حقّ ولكن لا دليل بوجه كلّي يدلّ على جواز حبس من عليه الحقّ إذا أمسك عن مثل هذا الحقّ ( الجواب ) خصوصاً إذا أمكن للمدّعي التوصّل إلى تحصيله بطريق أسهل وأخف كما في كلام سيّد الرياض . 2 - النبوي المعروف : « ليّ الواجد أو مطله يُحِلُّ عقوبته وعرضَه » وفي آخر « حبسه » المعتضد بما في النصوص الواردة حول حبس أمير المؤمنين عليه السلام الغريمَ بالليّ والمطل من دون ضرب أو إهانة . يلاحظ عليه : مضافاً إلى أنّ الوارد من طرقنا هو « ليّ الواجد بالدين يُحِلُّ عرضه وعقوبته » « 1 » ، أنّ لفظ الواجد منصرف عن هذا النوع من الوجدان . والظاهر أنّ المراد واجد المال .

دليل القول بالإجبار

استدل للقول الثاني أي الإجبار بالضرب بأنّه مقتضى الأمر بالمعروف . يلاحظ عليه : أنّه لو تمّ لدلّ على قول صاحب الرياض من تقديم اللطافة بالرفق ثمّ الإيذاء والشدّة متدرّجاً من الأُولى إلى الأعلى وأين هو من الابتداء بالضرب ؟ !

دليل القول بجعله ناكلًا

استدل للقول الثالث برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله تارة بصدرها
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 8 من أبواب القرض ، الحديث 4 .