تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
واختاره السيّد الطباطبائي وقال : الأظهر وجوب الضمّ إذا كانت اليمين مع الشاهد ، على أصل ثبوت الحقّ من غير تعرّض لبقائه لأنّ اليمينين متغايران إحداهما على أصل الاستحقاق والأُخرى على بقائه ، وإن كانت على الاستحقاق فعلًا ففيه وجهان من تغايرهما من حيث هي ، ومن عدم الفائدة في تكرارهما . والأظهر الأوّل وهو الأحوط إذ يكفي في تغايرهما في حدّ نفسهما فلا وجه للتداخل . « 1 » يلاحظ على ما ذكراه من أنّه إذا شهد بالحقّ الفعلي ، فهو خارج عن موضوع الروايات ، إذ بعد تماميّة الحجّة التامّة على الاشتغال بالفعل لا حاجة إلى الاستظهار باليمين . ثمّ إنّ كفاية الشاهد واليمين مطلقاً حتّى في مورد الدعوى على الميّت ، يتوقّف على وجود الإطلاق في الروايات وهو غير بعيد فقد تضافر عن رسول الله انّه قضى بشاهد ويمين . « 2 » وبما أنّ اليمين في المقام استظهاري واليمين الواحدة تفيد فائدة الاثنتين ، فلا وجه للتكرار وإن كان الأحوط عدم التداخل .

الخامس : إذا شهدت البيّنة على صبيّ أو مجنون أو غائب

إذا شهدت البيّنة على صبيّ أو مجنون أو غائب فهل تُضّمُ اليمين إلى البيّنة أو لا ؟ فقال المحقّق : « أشبهه انّه لا يمين » « 3 » واستقرب العلّامة في القواعد ضمّها وقال : « ولو كانت الشهادة على صبيّ أو مجنون أو غائب فالأقرب ضمّ اليمين
هامش
( 1 ) السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 86 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم . ( 3 ) نجم الدين الحلّي : الشرائع : 4 / 85 .