إلى انتقالها إلى الذمّة أو العين نظراً إلى أصلها وجهان : أجودهما الثاني « 1 » وتبعه النراقي في المستند ونسبه إلى العلّامة في القواعد ، والفاضل المقداد في التنقيح ، لاختصاص النصّ بالدين قال :
أمّا الصحيحة ( صحيحة الصفار ) فلتصريحها بالدين وأمّا الرواية ( عبد الرحمن بن أبي عبد الله ) فلظهورها فيه لمكان لفظ « الحقّ » ، و « لعليه » و « أوفاه » ، نعم رويت الصحيحة في الكافي مجرّدة عن لفظ « بدين » وأمّا النسخ المصححة عندي فكلّها مشتملة على لفظ « بدين » وأمّا ما قيل « انّ النصّ وإن كان مخصوصاً بالدين إلّا انّ مقتضى التعليل المنصوص وهو الاستظهار ، العموم » ففيه انّ العلّة هي احتمال الإيفاء وهو في العين التي بيده غير جار بل الجاري فيه احتمال النقل ونحوه . وغير ذلك من التعليل ، مستنبط لا يعبأ به . « 2 »
وإليه ذهب صاحب الجواهر وحاصل النزاع أنّ المرجع هو عموم حجّية البيّنة ، أو الأخبار الثلاثة الخاصّة فالمشايخ يرجّحون كون المرجع ، هو عموم أدلّة حجّية البيّنة ولكن يمكن ترجيح القول الثاني بأنّ ذكر الوفاء في رواية البصري من باب المثال ، كالدين في صحيحة الصفار ، وأنّ الميزان ، احتمال أمر ، موجب لبراءة ذمّة الميّت من وفاء أو نقل جديد وقد تقدّم أنّه لو احتمل الإبراء أو المصالحة ، فهما أيضاً يلحق باحتمال الوفاء وأنّه جيء به بعنوان المثال لكونه الغالب . والتعليل بأمر ارتكازي لا تعبديّ فيكون جميع الاحتمالات المتشابهة سواسية من غير فرق بين بقاء العين أو تلفه ومن غير فرق عند التلف بين تلفه في حياة القابض ، أو بعد موته ، وما يظهر من صاحب الجواهر « 3 » من التفريق بين التلفين وأنّه لو تلف في زمانه فهو داخل تحت الخبر ( البصري والصفار ) ولو تلفت بعده فالخبران قاصران عن شموله ، غير تام .
هامش
( 1 ) زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 411 .
( 2 ) النراقي ، المستند : 2 / 521 .
( 3 ) النجفي ، الجواهر : 40 / 98 .