ومع ذلك كلّه فالحقّ هو عدم الإلحاق مطلقاً وذلك لأنّ البيّنة لا تخلو إمّا أن تشهد على كون العين باقية على ملك المدّعي إلى حين موت القابض أو تشهد على أنّها كانت ملكاً له . من دون الشهادة ، على بقائها إلى حينه ، فعلى الأوّل يقضى بها من دون يمين لعدم الحاجة إلى الاستظهار بعد قيام البيّنة على كونها باقية في ملك المدّعي ، وأمّا على الثاني فلا تفي البيّنة بإثبات بقائها ملكاً للمدّعي إلّا بضم اليمين اعتماداً على الاستصحاب وهو محكوم بقاعدة اليد وليس للقاضي الاعتماد على الاستصحاب والقضاء به ، مع كون المدّعى عليه ذات اليد . وتوهم عدم حجّية اليد في تلك الموارد كما ترى .
فتحصل أنّ العين لا يلحق بالدين ، إمّا لعدم الحاجة إليه ، وإمّا لعدم تماميّة ميزان القضاء كما لا يخفى .
الرابع : هل يقتصر على الشاهدين أو يتعدّى منه إلى الشاهد واليمين ؟
الظاهر من المحقّق الآشتياني أنّ القضاء بالشاهد واليمين على الميّت ممّا لا غبار عليه إنّما الكلام في كفاية اليمين الواحدة أو لزوم الحاجة إلى يمينين قال : « ثمّ الكلام فيهما ليس من حيث كونهما كالبيّنة في ثبوت الحقّ بهما فإنّه ممّا لا إشكال فيه وإنّما الكلام فيها من حيث الاحتياج إلى يمينين أو كفاية يمين واحد فقد يقال بلزوم تعدّد يمينين نظراً إلى تعدّد موجبهما والأصل عدم التداخل وقد يقال بكفاية اليمين الواحدة نظراً إلى تأتي المقصود منها لها فلا داعي للتعدد .
وقد يفصّل في المسألة بين ما إذا شهد الشاهد بالحقّ الفعلي وباشتغال الذمّة فعلًا ، وبين ما إذا شهد باشتغال الذمّة سابقاً كما إذا شهد على سبب الاشتغال فيحكم في الثاني بالتعدّد وفي الأوّل بكفاية الواحد . « 1 »
هامش
( 1 ) الآشتياني : القضاء 144 .