قلت : وما هو ؟ قال : تقول : « اللّهمّ إنّي لا آخذه ظلماًةنايخ لا وو إنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي ، لم أزدد عليه شيئاً » . « 1 »
أمّا المسندة فروى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : رجل كان له على رجل مال ، قال : فجحده إيّاه وذهب به ثمّ صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله . أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم ولكن لهذا كلام يقول الخ .
ولعلّ الروايتين واحدة وإن كان الدائن في الأوّل نفس الراوي ، وفي الثانية رجل ، غير أنّ الثانية خالية عن الحلف فالتقاص عندئذ لا يكون مخالفاً لما مرّ ، وأمّا الأُولى فربّما تحمل على ما إذا كان الحلف تبرّعياً لا في محضر القاضي ولكنّك عرفت عدم كونه شرطاً في تأثير الحلف والأولى أن يطرح لإعراض الأصحاب عنه ، والعمل بالمشهور هو المتعيّن .
نعم يبقى في المقام سؤال وهو أنّه ما هو المقصود من ذهاب الحقّ باليمين فإن أُريد منه الذهاب الظاهري فهو إنّما يصحّ إذا كان المدّعي شاكاً في كون العين له أو كونه مديوناً وأمّا إذا كان قاطعاً بالخلاف فلا موضوع للحكم الظاهري .
وإن أُريد الذهاب الواقعي ، فلازمه عدم التأثير إذا أقرّ بالحقّ بعد الإنكار والحلف ، لأنّ المفروض خروج العين عن ملك المدّعي .
والجواب أنّ الحكم بالذهاب ، حكم قضائي بأنّ العين للمنكر ، والحكم القضائي ، لا ظاهري حتى لا يتصوّر ، جعله في حقّ العالم بالواقع كالمدّعي ، ولا واقعي حتّى لا يؤثر الإقرار بعد الإنكار في رجوع العين إلى المالك بل هو قسم ثالث تجب متابعته تكريماً للحلف واحتراماً لمقام القضاء فهو أشبه بالأحكام الواقعية الثانوية كجواز الدخول في الصلاة بالطهارة الترابية وجواز الاقتداء بصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، 5 .