وأمثاله قادراً على أداء الدين فيجب عليه .
نعم لا يجب عليه ما هو خارج عن شأنه كالاحتشاش والاصطياد والاغتنام والتلصّص في دار الحرب وقتل الأبطال وسلب ثيابهم وسلاحهم ، كما لا تؤمر المرأة بالتزويج لتأخذ المهر ، ولا يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه « 1 » لأنّ الواجب أداء الدين وهو منصرف إلى الصورة اللائقة بحال الرجل لا الخارج عنه .
والحاصل أنّ ما ذهب إليه ابن حمزة في كتاب الدين هو الأقوى وأمّا حمل الحديث عليه ، فهو بعيد عن ظاهره ولأجل ذلك يقول في الجواهر : « فإنّ ذلك ( قول ابن حمزة ) لا يفيد إلّا وجوب التكسّب عليه وهو غير دفعه إليهم وجعلهم أولياء إن شاءوا استعملوه وإن شاءوا آجروه » . « 2 »
السابع : في حبس مدّعي الإعسار حتّى يتبيّن حاله
إذا ادّعى الإعسار ولم يصدّقه الخصم فهل يجوز حبسه حتّى يتبيّن الحال أو لا ؟ فيه أقوال :
1 - الحبس حتّى تتبيّن حاله وهو الظاهر من المفيد وأبي الصلاح .
2 - التفصيل بين ما كان له أصل مال فيُحبس حتّى يثبت الإعسار وما لم يكن لذلك قبلت دعواه ولا يكلّف البيّنة وللغرماء مطالبته باليمين وهو خيرة المحقّق في كتاب الحجر والمقام . « 3 »
هامش
( 1 ) الطوسي ، المبسوط ، كما في مفتاح الكرامة : 10 / 74 .
( 2 ) النجفي ، الجواهر : 40 / 166 والعجب أنّ صاحب المسالك عند تحرير المقام لم تحضره الرواية ، وأعجب منه ما احتمله الفاضل الآبي في كشف الرموز ، ( ج 2 / 449 ) أنّ مستند هذا الحكم وراء رواية السكوني رواية زرارة عن أبي جعفر التي رواها في الوسائل في الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب كيفيّة الحكم ، مع أنّه لا صلة لها بهذا الحكم .
( 3 ) سيأتي مصدره .