شريف من حيفك . « 1 »
2 - قال المحقّق : « التسوية بين الخصمين في السلام والجلوس والنظر والكلام والإنصات والعدل في الحكم » « 2 » ولعلّ عطف الأخيرين الواجبين على غيرهما ظاهر في كون التسوية واجباً في الجميع .
3 - قال العلّامة : وتجب على الحاكم التسوية بين الخصمين إن تساويا في الإسلام والكفر ، في القيام والنظر ، وجواب السّلام وأنواع الإكرام والجلوس والإنصات والعدل في الحكم . « 3 »
4 - وقال في الإرشاد : إذا حضر الخصمان بين يديه سوى بينهما في السّلام والكلام والقيام والنظر وأنواع الإكرام والإنصات والعدل في الحكم . « 4 »
والعبارتان الأخيرتان صريحتان في الوجوب وأمّا عبارة المحقّق فمحتملة له ، وسيوافيك في الوظيفة الثالثة أنّه جوّز تخصيص الخطاب بأحد المترافعين وهو يوافق استحباب التسوية لا وجوبها وممّن قال بالاستحباب : سلّار ، وابن إدريس .
5 - قال سلّار : وليكن نظره إليهما متساوياً ومجلسهما كذلك . . . فهذا كلّه ندب . « 5 »
6 - وقال ابن إدريس : ويستحبّ أن يكون نظره إليهما واحداً ومجلسهما بين يديه على السواء لا أنّ ذلك واجب على ما يتوهمه من لا بصيرة له بهذا الشأن . « 6 »
استدلّ على الحكم بروايات غير نقيّة السند ، لكن التعاضد وإتقان المضمون ، يدلّ على الصدور خصوصاً ما رواه سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين عليه السلام : واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتّى لا يطمع قريبك
هامش
( 1 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 139 ، والمقصود من « بعض الصحابة » هو أمير المؤمنين عليه السلام على ما في رواية سلمة بن كهيل .
( 2 ) نجم الدين الحلّي : الشرائع : 4 / 80 .
( 3 ) العاملي ، مفتاح الكرامة : 10 / 30 ، قسم المتن .
( 4 ) العلّامة الحلي ، إرشاد الأذهان : 2 / 140 .
( 5 ) سلّار الديلمي ، المراسم : 231 .
( 6 ) ابن إدريس ، السرائر : 2 / 157 .