تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ في السند عمرو بن أبي المقدام ، وهو لم يوثق وكون الراوي من أصحاب الإجماع كالحسن بن محبوب ليس دليلًا على كون المرويّ عنه ثقة كما أوضحنا حاله في كتابنا : « كليّات في علم الرجال » : أضف إلى ذلك أنّ « واس » الذي هو لغة في « اس » بمعنى التعاون من واسى الرجل بمعنى عاونه وهو غير المساواة ، على أنّه غير مختصّ بمجلس المرافعة ، والتعليل يناسب كونه مستحبّاً ، لأنّ الواجب على القاضي ، هو الحكم بالعدل ، فلو قام بعمل طمع القريب في حيفه ، ولكنّه لم يحف ، ليس عليه شيء . كلّ ذلك دليل على أنّ هذه الأُمور مستحبّة إلّا ما دلّ الدليل على وجوبه كالإنصات والعدل في الحكم . ومنه يظهر حال ما رواه السكوني . « 2 » وقال المحقّق الأردبيلي : إنّ ظاهر الرواية ( السكوني ) الوجوب ولكن للندرة وضعف السند والأصل وورود الأمر للندب كثيراً خصوصاً في مقام بيان الآداب الأعم حملت على الندب « 3 » نعم لو انتهى ترك العمل بها إلى تحقير الآخر وإهانته يحرم . وقد استثنى من ذلك أمران : 1 - التسوية في الميل القلبي لأنّ ذلك غير مقدور . 2 - تفضيل المسلم على الكافر فلا مانع من كون الكافر قائماً والمسلم جالساً ليميّزا ولكنّه لا يكون دليلًا على العدول عن الحقّ وقضيّة الإمام مع يهودي حضر لدى شريح معروفة . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الباب 3 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 32 . ( 3 ) الأردبيلي ، مجمع الفائدة : 12 / 54 . ( 4 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 149 ، وابن قدامة ، المغني : 11 / 444 .