على من غلب على ظنّه ذلك وفرط في التفتيش فيعزر . « 1 »
والفضخ بالإعجام هو كشف المساوي ويستعمل في معنى الكسر أيضاً وهو المراد في المقام . والاستدلال مبنيّ على الأخذ بظهور العلم في العلم الشخصي ، وهو مورد تأمّل بل المراد هو الثبوت الشرعي ، كالثبوت في المرأة ، فلا إطلاق له من هذه الجهة وليس الإمام بصدد بيانه .
هذا ما وقفنا عليه في حقوق الله وقد عرفت عدم صحّة الاحتجاج بهذه الروايات وهي بين ضعيف السند أو ضعيف الدلالة . أضف إليه وجود الشذوذ في بعض المتون فنخرج بهذه النتيجة أنّه ليس للحاكم الإسلامي العمل بعلمه في حقوق الله إلّا إذا كان هناك تسالم بين القاضي والمحكوم عليه .
في خاتمة المطاف نأتي بأُمور تلقى الضوء على المختار
1 - عدم العمل بالعلم في مورد الإحصان
إنّ النبيّ والوصيّ كانا مصرّين على ستر الأمر في حقّ المحصن والمحصنة ، وعدم الرغبة إلى إقرارهما مع الإذعان بصدقهما . فلو كان علم القاضي قائماً مقام بيّنة المدّعي كان اللازم عليهما صلوات الله عليهما إجراء الحدّ ، مع أنّا نرى في الروايات المستفيضة تجاهلهما بالنسبة إلى صدور الزنا ومحاولتهما أن لا يقرّا بما فعلا . والقائل بجواز العمل بالعلم في مجال حقوق الله لمّا يواجه هذه الروايات ، يحاول علاجها بالتخصيص في الضابطة ، ويتمسّك بالإجماع بأنّه لا يثبت الإحصان ، إلّا بالبيّنة والأقارير الأربعة . وكان الأولى جعل الروايات دليلًا على بطلان الضابطة ولأجل إيقاف القارئ على موقف النبيّ والوصيّ من رفض العلم
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 7 .