أسس الإسلام .
في تفسير هذا القسم من الروايات :
1 - إنّ الروايات ليست في مقام بيان عمل الإمام بعلمه ، بل بصدد بيان حكم الموضوع وإن المتستّرين تحت لحاف واحد ، حكمهما كذا ، والتعبير ب « وجد » ليس مشيراً إلى أنّه وقف بالموضوع عن طريق رؤيته نفسه وعمل بعلمه ، بل نشير إلى أنّ الثابت من عملهما هو ذاك ، أي كونهما في لحاف واحد ، من دون إحراز أيّ عمل آخر . ولأجل ذلك جاء التعبير في بعض الروايات : « حدّ الجلد أن يوجدا في لحاف واحد ، والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد » . « 1 »
2 - إنّ القدر المتيقّن من هذه الروايات هو وجود التسالم بين القاضي والمتواجدين تحت لحاف واحد ، فلا يصحّ الاحتجاج به إذا لم يكن هناك تسالم فلو افترضنا أنّ الحاكم الإسلامي رآهما بآلة التصوير من بعيد ، فأحضرهما فأنكرا فلا يصحّ الاحتجاج بالروايات عليهما .
السابع : ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن شعيب « 2 » قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأةً لها زوج قال : « يفرّق بينهما » ، قلت : فعليه ضرب قال : « لا ، ما له يضرب » ، إلى أن قال فأخبرت أبا بصير فقال سمعت جعفراً عليه السلام يقول : « إنّ عليّاً عليه السلام قضى في رجل تزوّج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ ، ثمّ قال : لو علمت أنّك علمت لفضخت رأسك بالحجارة » .
حمل الشيخ ما روى عن أبي الحسن بمن لا يعلم أنّ لها زوجاً ، وحمل الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 ولاحظ الحديث : 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 ، 9 ، 10 .
( 2 ) وهو شعيب بن يعقوب العقرقوفي بقرينة رواية ابن أبي عمير عنه وثّقه النجاشي وتبعه العلّامة .