ورواه الصدوق في الفقيه وذكر مكان المواريث « الأنساب » . « 1 »
ورواه في الخصال عن أبي جعفر المقري رفعه إلى أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليهم السَّلام : خمسة يجب على القاضي . « 2 »
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم إلّا أنّه قال مكان « بظاهر الحكم » : « بظاهر الحال » . « 3 »
ولعلّ عناية المشايخ الثلاثة بنقلها ، تورث الاطمئنان بصدورها ولا يضرّها الإرسال والرفع . إنّما الكلام في فقه الرواية فندرسها نجوماً لإيضاح مفادها .
1 - ما ذا يريد السائل من قوله : « أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة » وكيف يقضي بشهادتهم مع عدم عرفانهم ، وهل يجتمع ذلك مع لزوم إحراز عدالتهم ؟
والظاهر أنّ المراد لا يعرف مستند شهادتهم بشهادة قول السّائل : « من غير مسألة » وشهادة ما في جواب الإمام من قوله : جازت شهادته ولا يُسأل عن باطنه .
2 - « خمسة أشياء ، يجب على الناس أن يأخذوا بظاهر الحكم » إنّ لهذه الفقرة تفسيرين :
أ : المراد من قوله : « بظاهر الحكم » هو حكم الناس فتكون اللام للعهد الذكري لسبق لفظ الناس ولو صحّ ما نقله الشيخ من « ظاهر الحال » مكان « ظاهر الحكم » يكون المراد حال الناس أي تلقّيهم هذه الأُمور صحيحاً . فيكون مفادهما واحداً ، والفقرة دليلًا على حجّية الشياع وحكم الناس فيها والله سبحانه لأجل التسهيل على العباد جعل حكم الناس فيها حجّة على السائرين ، فإذا
هامش
( 1 ) الصدوق : الفقيه ، ج 3 ، ص 9 ، برقم 29 .
( 2 ) الصدوق : الخصال ، باب الخمسة ، الحديث 88 .
( 3 ) الطوسي : التهذيب ، ج 6 ، ص 288 ، برقم 798 .