بيت المال أو لم يكن وقال الشافعي : إن كان له رزق من بيت المال لم يجز كما قلناه وإن لم يكن له رزق من بيت المال جاز له أخذ الأُجرة على ذلك . « 1 »
3 - وقال في المبسوط : وأمّا من يحلّ له أخذ الرزق عليه ومن لا يحلّ فجملته : أنّ القاضي لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون ممّن تعيّن عليه القضاء أو لم يتعيّن . فإن لم يتعيّن عليه ، لا يخل من أحد أمرين : إمّا أن تكون له كفاية أو لا كفاية فإن لم يكن له كفاية جاز له أخذ الرزق وإن كانت له كفاية فالمستحب أن لا يأخذ فإن أخذ جاز . ولم يحرم عليه بل كان مباحاً ، وجواز إعطاء الرزق للقضاء إجماع ، ولأنّ بيت المال للمصالح وهذا منها بل أكثرها حاجة إليه . لما فيه من قطع الخصومات واستبقاء الحقوق ونصرة المظلوم ومع الظالم .
وإذا تعيّن عليه ، فقد فصّل بين من له كفاية ومن ليس له ، فيحرم في الأوّل لأنّه يؤدي فرضاً تعيّن عليه ، ومن أدّى فرضا لم يحلّ له أخذ الرزق عليه مع الاستغناء عنه دون الثاني لأنّ عليه فرض النفقة على عياله وفرضاً آخر وهو القضاء وإذا أخذ الرزق جمع بين الفرضين . « 2 »
4 - وقال المحقّق : إذا ولِّي من لا يتعيّن عليه القضاء ، فإن كان له كفاية من ماله ، فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال ولو طلب جاز لأنّه من المصالح ، وإن تعيّن للقضاء ولم يكن له كفاية ، جاز له أخذ الرزق وإن كان له كفاية ، قيل : لا يجوز له أخذ الرزق لأنّه يؤدي فرضاً . « 3 »
5 - وقال العلامة في القواعد : وإذا ولي من لا يتعيّن عليه فالأفضل ترك الرزق له من بيت المال إن كان ذا كفاية ويسوغ له لأنّه من المصالح ، وكذا يجوز له إذا تعيّن ولم يكن ذا كفاية ، ولو كان ذا كفاية لم يجز له لأنّه يؤدي واجباً .
6 - وقال السيّد العاملي في تعليقته على عبارة القواعد في المقام أعني : « لم يجز
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف ، كتاب القضاء ، المسألة 31 .
( 2 ) الطوسي : المبسوط ج 8 ، 8584 .
( 3 ) المحقق : الشرائع 4 / 69 .