الشخصي ، وأُخرى من بيت المال وثالثة بأُجرة يدفعها أهل البلد للإقامة والقضاء فيه ورابعة بالجعل على المتحاكمين وخامسة بالجعل على المدّعي إلى غير ذلك ممّا تقضى به حاجته ، ويدوم عيشه . والذي نركز عليه في المقام هو أمران :
1 - ارتزاقه من بيت المال .
2 - ارتزاقه من طريق الجعل على المتحاكمين
وأمّا البحث عن الرشوة والهدية فقد فرغنا عن بيان حكمهما عند البحث في المكاسب المحرّمة لكن نعيد إليهما في المستقبل فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : الارتزاق من بيت المال
هل يجوز له الارتزاق من بيت المال مطلقاً ، أو لا يجوز مطلقاً ، أو فيه التفصيل ؟ وجوه : ذهب الشيخ الطوسي إلى القول بالجواز في النهاية ، ويظهر أيضاً من الخلاف ونقل أبو قدامة القول بالمنع مطلقاً ، عن بعض التابعين والفقهاء ولعلّهم أرادوا الكراهة . واختار القول الثالث ، الشيخ في المبسوط ، والمحقّق في الشرائع والعلّامة في القواعد . وإليك بعض نصوصهم في المقام .
1 - قال الشيخ في النهاية : ومتى تولّى شيئاً من أُمور السلطان من الإمارة ، والجباية والقضاء وغير ذلك من أنواع الولايات ، فلا بأس أن يقبل على ذلك الارتزاق والجوائز والصلات ، فإن كان ذلك من جهة سلطان عادل كان ذلك حلالًا له طلقاً ، وإن كان من جهة سلطان الجور ، فقد رخّص له في قبول ذلك من جهتهم لأنّ له حظّاً من بيت المال . « 1 »
2 - وقال في الخلاف : ليس للحاكم أن يأخذ الأُجرة على الحكم من الخصمين ولا من أحدهما سواء كان له رزق من
هامش
( 1 ) الطوسي : النهاية ، كتاب المكاسب : 357 .