تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قال المحقّق : الوجه الجواز لأنّ خلله ينجبر بنظر الإمام عليه السلام . ولا يخفى أنّ الإمام أعرف بواجبه ، فلا جدوى للبحث ، أضف إليه ، أنّ خلله إنّما ينجبر إذا كان للإمام إشراف على قضائه ، كما كان لعلى عليه السلام إشراف على قضاء شريح لاما إذا كان بعيداً عنه . ب : إذا كان هنا علماء موصوفون بصفات المفتي والقاضي وفيهم من هو أعلم من غيره ، فما هو وظيفة العامي في الرجوع إلى الترافع قبل أن يقلّد ؟ إنّ وظيفة العامي في المقام نفس وظيفته في باب التقليد فيجب عليه قبل التقليد عقلًا ، العمل بالاحتياط وتكون النتيجة هو تعيّن الرجوع إلى الأفضل ، لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، وأمّا إذا قلّد فيجب عليه أن يعمل بفتوى مقلَّده سواء قال بتعيّن الرجوع إلى الأفضل أو بالتخيير بينه وبين غيره . ج : إذا كان علماء موصوفون بصفات الإفتاء والقضاء وفيهم من هو أعلم من غيره ، وكانت مفاتيح الأمور بيد قضاة الجور ، فهل لغير الأفضل تصدّي القضاء في زمان الغيبة أو لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يجوز للعامي الرجوع إلى غير الأفضل حسب الأدلّة الاجتهاديّة أولا ؟ د : إذا قامت دولة اسلامية في عصر الغيبة يرأسها فقيه جامع للشرائط ، فهل يتعيّن عليه نصب الأفضل مع وجود الفاضل ، أو يتخير ؟ وهذا هو الصالح للبحث عنه في المقام وإن كانت كلمات الأصحاب غير واضحة .

الجهة الثانية : ما هو ملاك الأفضلية ؟

ليس الملاك في المقام تفاضل أحد القاضيين على الآخر في الروحيات والملكات كالأعدلية ، والأورعية ، والهاشمية ، لأنّ المطلوب في باب القضاء هو عدم التهجّم على المحارم ويكفي في تحققه كونه ورعاً وعدلًا ، بل الملاك في المقام كون رأي أحدهما أقرب إلى الواقع ، ولا يتحقق ذلك إلّا بالأعلمية والأفقهية وقد
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 141 | الشيخ جعفر السبحاني