واستيفائها للمستحق » . « 1 »
والأوّل أعمّ من الثاني ، لعدم شمول الأخير ، لمثل إثبات الهلال ، لأنّه ليس من قبيل إثبات الحقوق واستيفاؤها للمستحق .
ويرد على التعريفين أمران :
أإنّ الولاية ليست نفس القضاء وإنّما هي المصحّحة له ، لأنّ نفوذ الفصل بين المتخاصمين يتوقّف على كون القاضي ذا ولاية تجعل حكمه نافذاً في حقّ المولّى عليه ، أشبه بنفوذ تصرّف الأب والجدّ في حقّ الصغير ، فتكون الولاية من مؤهلات القضاء ومصححاته ، لا نفسه .
وما ربّما يقال إنّ الغرض من ذكر الولاية بيان أنّ القضاء الصحيح من المراتب والمناصب كالإمارة وهو غصن من شجرة الرئاسة العامّة للنبي « 2 » غير تام لأنّه صحيح ثبوتاً ولا يكون مصحِّحاً لأخذها في التعريف المبين لماهيّة القضاء .
ب إنّ التعريفين لا يشملان قضاء النبي والإمام ، لتقييد الولاية في الأوّل بكونها من قبل الإمام ، وبمن له أهليّة الفتوى في الثاني ، والنبيّ ليس بمفت وكذا الإمام ، وكون الولاية شاملة لما يكون من قبل الله ، وإن كان يدخل فيها قضاء الإمام فيهما ، لكن تقييدها بكونها من قبل الإمام في التعريف الأوّل وبمن له أهليّة الفتوى في التعريف الثاني ، يخرج قضاء النبي والإمام عن التعريف .
إلّا أن يقال : المقصود هو تعريف القضاء الرائج وهو قضاء غير النبي والإمام .
3 - القضاء : فصل الأمر قولًا أو فعلًا . « 3 »
هامش
( 1 ) المسالك : 2 / 388 ، الطبعة الحجرية عام 1268 .
( 2 ) النجفي ، الجواهر : 40 / 9 .
( 3 ) كشف اللثام ، وفيه : فصل الأمر مكان الخصومة .