الشرط الحادي عشر : البصر
قال الشيخ أمّا كمال الخلقة فيشترط أن يكون بصيراً فإن كان أعمى لم ينعقد له القضاء لأنّه يحتاج إلى معرفة المقرّ من المنكر ، والمدّعي من المدّعى عليه وما يكتبه كاتب بين يديه ، وإذا كان ضريراً لم يعرف شيئاً من ذلك . « 1 »
وقال المحقّق : وفي قضاء الأعمى تردّد أظهره أنّه لا ينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم وتعذر ذلك مع العمى إلّا فيما يقلّ « 2 » وقد علم حاله ممّا ذكرناه في الكتابة ، وأنّه ليس كسائر الشروط من البلوغ والعدالة فيجوز نصبه لأُمور ، لا يتوقّف القضاء فيها على البصر لكنّه قليل جدّاً . والاضطرار إليه في أغلب الموارد ، يجرنا إلى القول بعدم جواز نصبه .
الشرط الثاني والثالث عشر : السلامة من الصمم والخرس
قالوا باشتراط السلامة من الصمم والخرس ، لكن وزانهما وزان ما سبق من اشتراط الكتابة والبصر . فلا نطيل .
الشرط الرابع عشر : الحرية
وأمّا الحرّية فلا دليل على الاشتراط أوّلًا وأنّ عدم الابتلاء به أغنانا عن البحث عنه ثانياً .
هامش
( 1 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 109 .
( 2 ) نجم الدين : الشرائع : 4 / 861 .