تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فقيه جامع للشرائط كالمحقّق الكركي وغيره وهكذا الأمر في الثورة الإسلامية المباركة في إيران فعند ذاك يمكن أن يقال إنّ كل فقيه وإن كان قاضياً حسب المقتضي لكن لأجل إيصاد باب الفوضى ، يُمْنع الفقيه عن التدخل في القضاء إلّا بنصب من جانب الحكومة الإسلامية . وعند ذاك يصبح تلك الظروف كعصر الحضور مع بسط اليد ، فينقسم القاضي إلى منصوب وغير منصوب ، فليس لغيره القضاء وإن كان واجداً للولاية بنحو الاقتضاء لكن تمنعه رعاية المصالح العامّة إلّا بنحو التحكيم . نعم هنا وجهان آخران لتصوّر قاضي التحكيم في زمان الغيبة وإليك بيانهما : 1 - ما أفاده المحقّق الأردبيلي بقوله : إلّا أن يكون أعلم منه موجوداً ويتمكّن من الوصول إليه وإنفاذ حكمه وحينئذ يتعيّن ذلك بناءً على القول المشهور من تعيين الأعلم وحينئذ يتصوّر تراضي الخصمين بواحد من الرعيّة فتأمّل . « 1 » وسيوافيك عدم وجوب كون القاضي أعلم في البلد بل يكفي الصدور عن الكتاب والسنّة فعندئذ تنتفي الفائدة . 2 - ما سيجيء من المحقّق الخوئي تبعاً لصاحب الجواهر من عدم اشتراط الاجتهاد في قاضي التحكيم فتظهر الثمرة في غير المجتهد ، فيصحّ حكمه بعنوان التحكيم دون المجاز وسيوافيك الدليل على شرطية الاجتهاد مطلقاً من غير فرق بين المأذون وقاضي التحكيم .

الجهة الثالثة : قاضي التحكيم في كلمات الأصحاب

قال الشيخ : إذا تراضى نفسان برجل من الرعيّة يحكم بينهما وسألاه الحكم
هامش
( 1 ) الأردبيلي : مجمع الفائدة : 12 / 184