وأمّا الثاني ففي موثقة عبد اللّه بن سنان في ميراث المنفوس من الدية قال : « لا يرث شيئاً حتى يصيح ويسمع صوته » . ( « 1 » )
وفي مرسلة ابن عون : عن بعضهم ( عليهم السلام ) قال : سمعته يقول : « إنّ المنفوس لا يرث من الدية شيئاً حتى يستهل ويسمع صوته » . ( « 2 » )
ولا شكّ في تقدّم النافي على المثبت لصراحته وتعليله ، أوّلًا ، واحتمال كون ذكره من باب إحدى الطرق الواضحة لا الطريق المنحصر ، ثانياً ، واحتمال التقية فيه ثالثاً ، كما دلّ عليه سؤال الحكم وإعراض أبي جعفر وإصراره على السؤال ، وما تقدّم من رواية أبي هريرة وكلام ابن قدامة .
واحتمال اختصاص الاستهلال بالدية ضعيف لورودها في كلام الراوي في موثقة عبد اللّه بن سنان ، نعم وردت في مرسلة ابن عون في كلام الإمام .
وهل يشترط استقرار الحياة ، التحقيق لا ، لإطلاق النصوص وكفاية الحركة البيّنة الدالّة على أنّه سقط حيّاً . ولو خرج نصفه وتحرّك واستهلّ ثمّ سقط ميّتاً استوجه في الجواهر وراثته . ( « 3 » )
وتبعه السيد الأصفهاني في وسيلته وقال : لا فرق في وارثية الحمل أو مورثيته بعد انفصاله حيّاً بين تمام ولادته وعدمه . والأولى التصالح .
نعم لا فرق بين سقوطه بنفسه أو بجناية جان لإطلاق الدليل .
ثمّ نصيب الحمل ، ملك مسدود ، شرعاً حتى يتبيّن مالكه الواقعي ، ولأجل ذلك ليس ملكاً للحمل ولا للميّت ولا لسائر الورثة . وما عن بعضهم من بقائه على ملك الميّت فليس بسديد .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الجواهر : 39 / 73 .