وجود الولد الآخر ، سواء سقط الحمل حيّاً أو ميتاً ، فيدفع إلى الزوجة الثُّمن وإلى كل واحد من الوالدين السدس إذا طلبوا ميراثهم إذ لا تعود للانتظار هنا فائدة ، لأنّهما أصبحا محرومين من الفرض العالي أي الربع والثلث مع وجود الولد الآخر .
3 - تلك الصورة ولكن لم يكن للميت ولد آخر وعندئذ يكون لسقوط الولد حيّاً أو ميتاً تأثير في ارتفاع الفرض وانخفاضه فلو صبرا ، وإلّا يدفع إليهما الفرض الداني إلى أن يتبيّن الحال .
4 - مات عن أبوين وأخ ولو سقط الحمل حيّاً يكون للميت أخوين وهما وإن لم يرثا مع الوالدين لكنّهما يمنعان الأُمّ عن الثلث ، قال سبحانه : (
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
) . ( « 1 » )
5 - ولو كان للميت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته - كما إذا كان له أولاد وأبوان - يعزل للحمل نصيب ذكرين ويُعطى الباقي للباقين . ثمّ بعد تبيّن الحالان سقط ميّتاً يعطى ما عزله للوارث الآخر ، ولو تعدد وزّع بينهم على ما فرض اللّه .
وعلى ذلك لو كان للميت ابن واحد ، يعطي الثلث ، ويُعْزل للحمل الثلثان . ولو كانت له بنت واحدة أُعطيت الخمس ، وعزل للحمل أربعة أخماس . ولو كان له ابن وبنت تقسَّم التركة سبعَ حصص تعطى البنت حصة ، ويعطى الابن حصتين ، وتعزل للحمل أربع حصص نصيب ذكرين .
وقد تبيّن بذلك أنّ الحمل تارة يمنع أصل الاقتسام كما في الصورة الأُولى ( بالنسبة إلى غير الزوجة ) وأُخرى يمنع عن اقتسام الجميع عن أصله كما في الصور الأربعة الأخيرة .
هامش
( 1 ) النساء / 11 .