الرابع : الدين المستغرق :
قال المحقّق : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة لم ينتقل إلى الوارث وكانت على حكم مال الميت ، وإن لم يكن مستوعباً انتقل إلى الورثة ما فضل وما قابل الدين باق على مال الميت . وعليه يكون من الموانع .
وهنا قول آخر ولعلّه الأشهر ، وهو أنّه ينتقل إلى الورثة مستوعباً كان أو غير مستوعب ويكون متعلّقاً لدين الدائن كتعلّق حقّ الرهانة بالعين المرهونة وعلى ذلك لا يكون الدين من الموانع . استدل على القول الأوّل بوجوه :
1 - قوله سبحانه : (
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
) ( النساء / 11 ) . وقد تكرر مضمون الآية في آية الميراث فيستظهر منه أنّ اللام في (
فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
) هو لام التمليك بمعنى : تملكه الأُمّ بعد إخراج الدين والوصية .
يلاحظ عليه : أنّه يحتمل أن يكون اللام مفيداً لاستقرار الملكية أي لا تستقر الملكيّة لها إلّا بعد إخراج الدين والوصية .
2 - سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قضى عليّ ( عليه السلام ) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين . . . . » ( « 1 » )
يلاحظ عليه : بنفس ما لوحظ على الاستدلال بالآية ، إذ من المتحمل أن يكون التعليق لأجل استقرار الملكية ، لا أصلها .
3 - صحيح عباد بن صهيب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل فرّط في
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 10 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .