ضرباً خفيفاً للتأديب فأدّى إلى قتله ، فهل هو كالعمد المحض حتّى يكون مانعاً من الإرث ، أو كالخطإ المحض فيرث مطلقاً أو من غير الدية على التفصيل الماضي ؟
لسان النصوص : ما عرفت : « إذا قتل الرجل أُمّه خطأ ورثها وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها » . ( « 1 » ) أو « إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها » . ( « 2 » )
ظاهر كل من قابل العمد بالخطإ ، أنّه أراد من الخطأ الأعم كالشيخ في الخلاف ( « 3 » ) والمحقق في الشرائع ( « 4 » ) وهناك من صرّح به كالعلّامة في المختلف . ( « 5 » )
وهو الأولى لو لم نقل إنّه المتبادر من قوله في صحيحة محمد بن قيس : « متعمّداً » .
وأمّا ترجيح القول الثاني استدلالًا بعموم حجب القاتل ، فهو ممنوع لأنّ المورد من الشبهة المصداقية ( بعد خروج القاتل المخطئ عنه ) لأجل تردّد المخصص مفهوماً بين الأقلّ والأكثر .
وأمّا ترجيحه بأنّه طريق الجمع بين الصحيحتين ( « 6 » ) والخبرين ( « 7 » ) بحمل الأُوليين على المخطئ المحض والأخيرين على شبه العمد ، فقد عرفت عدم التكافؤ فلا تصل النوبة إلى الجمع .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الخلاف 2 : كتاب الفرائض ، المسألة 22 .
( 4 ) الجواهر : 39 / 36 .
( 5 ) المختلف : 4 / 270 .
( 6 ) الوسائل : 17 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 2 .
( 7 ) المصدر نفسه : الحديث 3 و 4 .