الاذن يرفع الحكم التكليفي دون الوضعي كما في جواز سدّ الجوع في عام المخمصة وليس المأذون بأقل من الخطأ المحض .
3 - عمد الصبي والمجنون خطأ ، لقول علي ( عليه السلام ) في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبيّ الذي لم يبلغ : « عمدهما خطاء تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم » . ( « 1 » ) فيرثان من التركة والدية ، فما نقل من كشف اللثام من كون الصبي والمجنون عامداً كما ترى .
4 - إذا سقط النائم على آخر فقتله ، أو سقط الأعلى على الأسفل ، فلا قصاص ولا دية وورد به النص ( « 2 » ) فلا حرمان بطريق أولى .
إنّما الكلام إذا رفس الدابة ووطأت دابته مَن يرثه وقتله ، أو رفس القائد أو السائق فقتلت من يرثاه فلو صحّت نسبة القتل إليهم ، فهو أشبه بالخطإ المحض فلا يمنع من الإرث .
5 - إذا أخرج كنيفاً أو حفر بئراً في غير حقّه ووقع فيه المورِّث فقتل أو أسّسَ مظلّة فأصابته فقتلته فعليه الضمان أو الدية فهو كشبه العمد ، وورد به النص ، وإن كان في حقّه فلا شيء عليه . ( « 3 » )
6 - إذا شارك في القتل فلا يرث لصدق القاتل ، والحكم في الإرث يدور مدار صدق العنوان ، وأمّا القصاص أو الدية فليطلب حكمه من محلّه .
7 - هل يشترط استقرار الحياة بأن يكون ممّا يبقى يوماً أو يومين أو أقلّ أولا ؟ فالظاهر لا ، إذ الحكم يدور مدار صدق العنوان فلو كان محتضراً ، فذبحه ، يمنع من الإرث لصدق كونه قاتلًا .
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 36 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 20 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 - 4 .
( 3 ) المصدر نفسه : الباب 20 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 8 .