وعلى الثالث ، إنّ عمل الخاطئ ليس بجناية ، بل فعل صدر منه خطأ . وهو مرتفع .
وعلى الرابع ، أنّه لا يقاوم إطلاق أدلّة الميراث في الخاطئ .
وعلى الخامس ، أنّه لا حاجة إلى الجمع بين الطائفتين لما عرفت من سقوط الثانية عن الحجية لإرسال في السند أو ضعف فيه .
فالقول بالإرث مطلقاً هو الأقوى وأشبه بعمومات المواريث كتاباً وسنّة .
ثمّ إنّي بعد ما حررت ذلك وقفت على كلام السيّد الورع أحمد الخونساري وإليك نصّه :
« الرواية النبوية ضعيفة من جهة السند ، وتقييد عموم ما دلّ على الإرث بالحسن المذكور ليس بأولى م ( « 1 » ) ن العكس إلّا أن يقال : النبويّة معتبرة من جهة عمل الاعلام ، لكن مع هذا حمل ما دلّ على إرث القاتل خطأ على غير الدية خصوصاً مع ملاحظة قضاء أمير المؤمنين في رواية محمّد بن قيس المذكورة ، فانّ القضاء في مورد خاص ليس بمنزلة المطلق القابل للتقييد ، والإنصاف أنّ المسألة مشكلة » . ( « 2 » )
شبه العمد ملحق بالخطإ أو بالعمد :
هذا كلّه إذا قتله خطأ محضاً كما إذا رمى طائراً فأخطأ فأصاب مورثه ، وأمّا إذا كان القتل بصورة شبه العمد وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لا يترتب عليه القتل في العادة كما إذا ضربه
هامش
( 1 ) يريد صحيحة محمّد بن قيس : الحديث 2 من الباب 8 والتعبير بالحسن ، لعدم ورود توثيق صريح في إبراهيم بن هاشم . وقد أوضحنا حاله في كتاب « كليات في علم الرجال » .
( 2 ) جامع المدارك : 5 / 294 .