1 - عدم صدق البيّعين على المتعاقدين وإنّما هو صورة شراء ، والانشاء مقدمة للانعتاق ، والمقام أشبه بالبيع الاستنقاذيّ ، كما في شراء الأسير المسلم من الكافر « 1 » .
يلاحظ عليه : أنّه خلط بين الغاية ونفس العمل ، فالغاية شيء وما يقوم به الطرفان شيء آخر ، والعمل في نظر العرف بيع وشراء ، فهذا يبيع رقيقه ، وذاك يشتريه ، وإن كان الباعث للشراء هو العطوفة والمحبّة الرحمية .
2 - ما ذكره في التذكرة من أنّ المشتري وطّن نفسه على الغبن المالي والمقصود من الخيار أن ينظر ويتروّى لدفع الغبن عن نفسه ، وأمّا من جهة البائع فهو وإن كان عقد معاوضة لكن النظر إلى جانب العتق أقوى « 2 » .
يلاحظ عليه : بأنّ المشتري وطّن نفسه لصرف مقدار من المال يساوي قيمة الرقيق في طريق رحمه ، ولا يطلب من ذلك سوى عتقه ، وأمّا التوطين على صرف ما يزيد على قيمته ( وإن لم يصدق الغبن ) فليس بثابت لو لم نقل بثبوت خلافه فيقوم باعمال الخيار لدفع الضرر بدفع القيامة وأخذ الثمن .
3 - انصراف دليل الخيار إلى حال وجود العوضين ، فإذا تلف أحدهما أو كلاهما فلا خيار ، فإنّ الانعتاق شرعا يعد نوع تلف ، لامتناع رجوع الحرّ رقّا .
يلاحظ عليه : بأنّه لا وجه للانصراف أو للاختصاص ببقاء العين سوى ما سيجيء في الوجه الخامس من قيام الخيار بالعين ، فإذا تلفت العين تكوينا أو تشريعا فلا موضوع للخيار ، وسيوافيك ضعفه ، وانّ الخيار قائم بالبيع والعقد ،
هامش
( 1 ) - منية الطالب : ج 2 ، ص 17 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء : ج 1 / 491 .