ثمّ إنّ الشيخ الأعظم توقّف في المسألة وقال : الأولى التوقّف تبعا للتحرير ، ولكنّه لا مجال له ، إذ غاية الأمر صيرورة الحديث مجملا فيرجع إلى الأصل الأوّلي الذي أسّسه في البحث السابق وهو أصالة اللزوم إلّا ما قام الدليل على الخيار فيه .
هذا كلّه في المقام الأوّل أعني : ثبوت الخيار وعدمه ، وأمّا المقام الثاني وهو أنّه على فرض الثبوت فما هو المسقط ؟ ! فذكر المحقّق هنا أمورا ثلاثة ، وقال :
1 - كان الخيار ثابتا ما لم يشترط سقوطه ( في متن العقد ) .
2 - أو يلتزم به عنهما بعد العقد .
3 - أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول .
وذكر في الجواهر أنّه لم يعرف قائل المسقط الثالث ولعلّه لبعض العامّة « 1 » .
ووهنه ظاهر ، لأنّ رافع الخيار ليس هو مفارقة المجلس ، ولأجل ذلك لو كان البائعان مصطحبين إلى مقدار من النهار بقي الخيار وإن تركا مجلس العقد ، فما ربّما يقال بأنّ مفارقة المجلس مسقطة فإنّما هو لأجل تلازمه مع التفرّق وإلّا فلا ، والأولى الاكتفاء بالمسقطين المذكورين ، وإلّا فيبقى العقد خياريا حتى يسقط الخيار بسائر الأمور المسقطة الآتية .
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 23 ، ص 20 .