وتعلّق الخيار حدوثا وإن كان متوقّفا على وجود العوضين أو أحدهما ، ولكن بقاؤه أوسع من ذلك فيبقى الخيار ببقاء البيع والعقد ، وإن كانت العين تالفة حقيقة أو حكما .
4 - ما اعتمد عليه الشيخ الأعظم من أنّ الشراء ، إتلاف له في الحقيقة وإخراج له عن المالية ، وسيجيء سقوط الخيار بالاتلاف بل بأدنى تصرّف ، فسقوط خيار المشتري لأجل كونه متلفا .
وأمّا سقوط خيار البائع ، فلأنّ بيعه ممّن ينعتق عليه اقدام على اتلافه واخراجه عن الماليّة . ثمّ قال : إنّا إذا قلنا إنّ الملك فيمن ينعتق عليه ، تقديري لا حقيقي ، فالمعاملة عليه من المتبايعين مواطاة على اخراجه عن المالية وانسلاكه في ما لا يتموّل لكنّه حسن مع علمهما « 1 » .
وحاصل كلامه أنّ بيع العبد ممّن ينعتق عليه اتلاف بشرطين :
الأوّل : علمهما بأنّ المبيع ممّن ينعتق على المشتري .
الثاني : أنّ مالكية المشتري لمن ينعتق عليه تقديري لا حقيقي .
أمّا الأوّل فشرطه واضح ، لأنّ الجاهل لم يقدم على الاتلاف ، وإن كان التلف مترتّبا عليه .
وأمّا الثاني فلأنّه إذا كانت الملكية تقديرية كانت الغاية من البيع هي التحرير ، ويكون العقد صورة قانونية للهدف من دون أن يكون هناك بيع ولا شراء ، بل أشبه باستنقاذ الأسير المسلم من الكافر . وعلى ذلك فالاقدام على بيع من
هامش
( 1 ) - المتاجر : قسم الخيارات ص 218 .