مجال ، والظاهر الرجوع إلى البدل في رفع اليد عنها ، وعلى كل تقدير سواء قلنا بالشركة أو بالرجوع إلى البدل لا يسقط الخيار على المختار أمّا على نظر المشهور فيسقط « 1 » .
في تصرّف الغابن :
إنّ صور تصرّف الغابن على وزان تصرّف المغبون فلا حاجة لذكر فهرسه أولا ، ومن المعلوم أنّ واحدا من تصرّفات الغابن في العين المشتراة ، لا يسقط خيار المغبون على كلا المبنيين ، والغرض في المقام بيان كيفية استرداد البائع المغبون - مثلا - ماله من المشتري الغابن المتصرّف فيه بانحاء مختلفة . وبهذا ظهر الفرق بين المقامين فالهدف في الأوّل هو البحث عن الكبرى وأنّه هل يسقط أو لا بخلاف الثاني ، فالغرض هو بيان كيفيّة الاسترداد والبحث في هذا المضمار على عاتق مبحث أحكام الخيار الآتي ، وكان على الشيخ إيكال البحث إلى هذا المقام لكنّه قدّم الكلام فيها تبعا لبعض المشايخ .
1 - إذا تصرّف الغابن في المبيع تصرّفا ناقلا « 2 » .
إذا تصرّف في المبيع بعقد لازم أو ما في حكمه ، ففي تسلط المغبون على ابطال ذلك من حين الفسخ ، أو من حين المعاملة ، أو رجوعه إلى البدل وجوه .
الأقوى هو الثالث وبه يظهر ضعف الأوّلين ، لأنّ تصرّف الغابن في العين
هامش
( 1 ) - وليعلم : أنّ البحث في تصرّف المغبون كان مركّزا على سقوط الخيار وعدمه وأمّا كيفية استرداد المال فإنّما ذكر استطرادا بخلاف البحث الآتي ، فالبحث فيه مركّز على الثانية لوضوح عدم سقوط خيار المغبون بتصرّف غيره .
( 2 ) - العنوان يختصّ بالتلف الحكمي وسيوافيك التلف الحقيقي تحت عنوان « تلف العوضين » .