ألف - التصرّف الموجب للنقيصة :
التصرّف المستلزم للنقيصة ، تارة يتحقّق بذهاب بعض أجزاء العين ، وأخرى بذهاب وصف الصحّة ، وثالثة بذهاب وصف الكمال .
أمّا الأوّل : فلو كانت العين مثلية كالحنطة ، فيرد الباقي مع بدل الذاهب ، وإن كانت قيميّة كما إذا أتلف أحد مصراعي الباب ، فيرد الباقي مع قيمة التالف ، مضافا إلى أرش النقص الوارد عليه من ذهاب الهيئة الاجتماعية .
أمّا الثاني : فهو كما إذا آلت الحنطة إلى فساد ، أو صارت الدابّة عرجاء أو عمياء ، فيردّهما مع الأرش ، لأنّ الفائت مضمون بجزء من العوض ، فإذا ردّ تمام العوض وجب رد مجموع المعوض ، فيتدارك الفائت منه ببدله .
وإن شئت قلت : إنّ مفاد الفسخ هو ردّ العين على النحو الذي قبضها ، فإذا لم يمكن الردّ على النحو المأخوذ ، يجب دفع العوض وليس هو إلّا الأرش .
وأمّا الثالث : فهو كما إذا نسي العبد الكتابة ، أو نسي الكلب الحراسة التي تعلّمها - ولم يذكر الشيخ الأعظم هذا القسم - فيردّه بلا أرش ، وذلك لأنّ الثمن عند الشيخ وأتباعه يبذل في مقابل الأجزاء ولا يقابل وصف الصحّة بشيء من الثمن لأنّه أمر معنوي ، ولذا لو قابل المعيب بما هو أنقص منه قدرا حصل الربا من جهة الزيادة ، فإذا كان هذا حال وصف الصحّة فوصف الكمال أولى بأن لا يقابل بشيء من الثمن ، إلّا أن الدليل من النص والاجماع دلّ على ضمان هذا الوصف من بين الأوصاف « 1 » .
ولكن للتأمّل فيما ذكره مجال ، والظاهر أنّ الثمن يوزع على الأجزاء وأوصاف
هامش
( 1 ) - المتاجر : قسم الخيارات / 271 ط تبريز .