تحقّق الأوّل ، يرجع في الثاني إلى السيرة المألوفة بين العقلاء .
ولو عاد المبيع إلى الغابن بالفسخ ثمّ فسخ المغبون ، يسترد عينه ، اللّهمّ إلّا إذا فسخ بعد أخذ البدل لسقوط حقّه بأخذ البدل ، وليس البدل إلّا عوضا عن العين على وجه الاطلاق ، لا بدلا مؤقتا ، ولو عاد بعقد جديد كما إذا اشتراه منه مجددا ، فالظاهر جواز استرداده ، لأنّه فسخ ووجد عينه موجودا ، خلافا للشيخ الأعظم حيث قوّى عدم وجوب الرد مطلقا « لأنّه ملك العين بعقد جديد تلقاها من مالكها ( المشتري الثاني ) والفاسخ إنّما يملك بسبب ملكه السابق بعد ارتفاع السبب الناقل ، والمفروض عدم عوده ، والعائد أمر آخر » ومراده من الفاسخ هو المغبون ومن السبب الناقل هو العقد المشتمل على الخيار ، والمقصود أنّ المغبون لا بدّ وأن يملك بالسبب السابق بعد ابطاله العقد الأوّل بالفسخ والحال أنّه لو أبطل عقده ، يواجه ملكية جديدة متوسّطة ، بين الملكية السابقة العائدة ، وبين الفسخ ، لا ملكيته السابقة .
يلاحظ عليه : أنّ موضوع جواز الاسترداد ، هو كون العين مملوكة للغابن ، سواء ملكها بتمليك المغبون أو بعقد جديد ، وهذا هو الموضوع للاسترداد في نظر العقلاء لا كونه متملّكا بالسبب السابق حتى يقال بعدم رجوعها بالفسخ .
2 - إذا تصرّف الغابن في المبيع تصرّفا مغيّرا
وهو على انحاء :
ألف : أن يكون موجبا لنقيصته .
ب : أن يكون موجبا لزيادته .
ج : أن يكون موجبا لامتزاجه .
وإليك البحث عن الثلاثة واحدا بعد الآخر :